يوسف الحاج أحمد

169

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة

البصمات وشخصيّة الإنسان آيات الإعجاز : قال اللّه جلّ ثناؤه : لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ * وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ * أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ * بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ [ القيامة : 1 - 4 ] . التفسير اللغوي : قال ابن منظور في لسان العرب : البنان : أطراف الأصابع من اليدين والرّجلين ، والبنانة : الإصبع كلها ، وتقال للعقدة من الإصبع . فهم المفسرين : قال القرطبي في تفسير الآية : البنان عند العرب : الأصابع : واحدها بنانة . قال القرطبي والزجاج : « وزعموا أن اللّه لا يبعث الموتى ولا يقدر على جمع العظام فقال اللّه تعالى : بلى قادرين على أن نعيد السّلاميات على صغرها ، ونؤلف بينها حتى تستوي ، ومن قدر على هذا فهو على جمع الكبار أقدر » . ويجدر بنا أن نلفت النظر إلى أن العلماء لم يكن بين أيديهم من وسائل طبية حديثة توصلهم إلى ما اكتشفه علماء التشريح بعد ذلك بقرون . مقدمة تاريخية : في عام ( 1823 ) اكتشف عالم التشريح التشيكي « بركنجي » ( Purkinje ) حقيقة البصمات ووجد أن الخطوط الدقيقة الموجودة في رؤوس الأصابع ( البنان ) تختلف من شخص لآخر ، ووجد ثلاثة أنواع من هذه الخطوط : أقواس أو دوائر أو عقد أو على شكل رابع يدعى المركبات ، لتركيبها من أشكال متعددة . وفي عام ( 1858 م ) أي بعد « 35 » عاما ، أشار العالم الإنكليزي « وليم هرشل »